عمر بن محمد ابن فهد
170
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
لأن الناس مجتمعون على حب عطيفة ، لكن أمر مكة إلى أخيه عطيفة ، وقيل إن رميثة لما قدم كان أميرا على مكة شريكا لأخيه عطيفة « 1 » . وفيها قدمت مكة رجبية « 2 » . وفيها كان حاج مصر ستة « 3 » ركوب ، رحل أولهم من القاهرة يوم الاثنين سادس عشر شوال ، ورحل آخرهم يوم الجمعة تاسع عشر شوال ، وسار الأمير أرغون النائب أوّل القعدة في جماعة ، ثم توجّه الفخر / ناظر الجيش في جماعة ، وسار من القاهرة إلى مكة في مدة اثنى عشر يوما ، وركب البحر خلائق . وصلّوا بمنى الصلوات الخمس أولها الظهر من يوم التروية ، وآخرها الصبح من يوم عرفة ، وساروا إلى عرفة بعد طلوع الشمس ، وأحيوا هذه السنة بعد تركها . وحج أرغون الدوادار النائب ماشيا من مكة إلى عرفة كهيئة الفقراء ، وحضر الموقف عالم كثير من جميع الأقاليم والبلاد ، حتى إنه اجتمع بها ما يزيد على ثلاثين ركبا ، ووقف محمل العراق خلف محمل مصر ، ومن خلفه محمل اليمن « 4 » .
--> ( 1 ) العقد الثمين 4 : 411 ، 6 : 97 . ( 2 ) السلوك للمقريزي 2 / 1 : 214 . ( 3 ) كذا في الأصول ، ودرر الفرائد 298 . وفي السلوك للمقريزي 2 / 1 : 214 « سبعة ركوب » وذلك لأنه زاد ركب الرجبية . ( 4 ) وانظر مع المرجعين السابقين شفاء الغرام 2 : 244 .